تقرير: بين العودة الجماعية وانهيار الخدمات.. القطاع الصحي السوري في مواجهة أخطر مراحله

ultra سوريا
منذ يوم واحد

تقرير: بين العودة الجماعية وانهيار الخدمات.. القطاع الصحي السوري في مواجهة أخطر مراحله


كشف تقرير جديد عن أزمة متفاقمة تهدد مستقبل التعافي في سوريا، بعدما وجد النظام الصحي نفسه عاجزًا عن مواكبة موجات العودة الجماعية للسوريين عقب سقوط نظام الأسد، محذّرًا من أن غياب الرعاية الصحية والخدمات الأساسية قد يحول عودة ملايين السوريين إلى أزمة إنسانية طويلة الأمد تهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.

وبحسب صحيفة "تلغراف" البريطانية، أفاد تقرير صادر عن منظمة "ريليف إنترناشونال" بعودة نحو 1.4 مليون سوري من دول الجوار أو من مناطق النزوح الداخلي منذ أواخر عام 2024، في وقت لا تزال فيه عمليات إعادة تأهيل المستشفيات والعيادات والخدمات الأساسية متأخرة بشكل كبير عن حجم الاحتياجات المتزايدة.

ونقلت "تلغراف" عن التقرير أن نصف المستشفيات فقط، وثلث مراكز الرعاية الصحية الأولية، تعمل بشكل كامل، بينما غادر أكثر من 15 ألف طبيب سوريا خلال سنوات الحرب الممتدة على مدار 14 عامًا، أي ما يعادل نحو نصف الكادر الطبي الذي كان موجودًا قبل اندلاع النزاع.

ووجد الباحثون أن العديد من السوريين عادوا إلى مناطق تُعد آمنة نسبيًا، لكنها غير قادرة على تلبية الاحتياجات الصحية الأساسية، مشيرين إلى أن النساء، وذوي الإعاقة، والمصابين بالأمراض المزمنة، هم الفئات الأكثر هشاشة وتضررًا.

وتعليقًا على ذلك، قالت "تلغراف" إن هذه النتائج تأتي بعد إعلان الرئيس أحمد الشرع، الشهر الماضي، عن خطة طموحة بقيمة تريليون دولار لإعادة إعمار البلاد التي أنهكتها الحرب، وهي الخطة التي وصفها خبراء بأنها واحدة من أكثر مشاريع إعادة الإعمار تعقيدًا في التاريخ الحديث.