حذرت منظمة الصحة العالمية، في تقريرها السنوي عن أفغانستان، من أن القيود المشددة المفروضة على الموظفات، والنقص غير المسبوق في التمويل، والضغوط الناجمة عن الأزمات المتزامنة، تضع خدمات الرعاية الصحية المقدمة للنساء والأطفال في أفغانستان أمام تحديات خطيرة.
ووفقاً لتقرير المنظمة لعام 2025، الذي نُشر الخميس، تسببت القيود التي تفرضها حركة طالبان على تنقل الموظفات وتعليمهن وعملهن في اضطرابات كبيرة في تقديم الخدمات الصحية على مستوى المجتمعات المحلية، ومراقبة الأمراض والاستجابة لتفشيها.
كما أدى النقص الحاد في عدد الطبيبات والعاملات الصحيات، ولا سيما في المناطق النائية، إلى تراجع جودة الخدمات الصحية وإضعاف وصول النساء والأطفال إلى الرعاية الأساسية.
وأضاف التقرير أن التراجع الحاد في التمويل شكّل أحد أبرز التحديات التي واجهها القطاع الصحي خلال عام 2025، إذ لم تحصل خطة الاحتياجات الإنسانية سوى على 45.3٪ من التمويل المطلوب.
وأدى نقص التمويل إلى إغلاق 27 مركزاً للرعاية الصحية الأولية، ما حدّ من إمكانية وصول نحو 294 ألف شخص إلى الخدمات العلاجية.
وأشار التقرير إلى أن تزامن الزلازل والجفاف والسيول وتفشي الأمراض، إلى جانب عودة أكثر من 2.7 مليون مهاجر من إيران وباكستان، فرض ضغوطاً هائلة على النظام الصحي الهش في أفغانستان، في وقت واجهت فيه عمليات تقديم الخدمات الصحية ومراقبة الأوضاع الصحية في المناطق النائية وصعبة الوصول، خصوصاً خلال فصل الشتاء، تحديات كبيرة.