يطلق المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط نداءً عاجلًا لتوفير 6.42 ملايين دولار أمريكي من أجل الإبقاء على التدخلات الصحية والتغذوية المنقذة للأرواح في الصومال والسودان وجيبوتي.
ويأتي هذا النداء في إطار استجابة المنظمة لأزمة انعدام الأمن الغذائي والأزمة الصحية في منطقة القرن الأفريقي الكبرى التي تؤثر في ستة بلدان تقع ضمن إقليمي منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط وأفريقيا، فيما تبلغ القيمة الإجمالية للاستجابة 25.4 مليون دولار أمريكي.
وسيمكّن هذا التمويل منظمة الصحة العالمية من الاستمرار في تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية الحاسمة وخدمات التغذية المنقذة للأرواح، وتعزيز الترصد والإنذار المبكر، والحفاظ على قدرات الكشف عن الفاشيات والاستجابة لها، وتوسيع نطاق فحص الحالة التغذوية، ودعم العلاج ومسارات الإحالة في مراكز إسعاف حالات سوء التغذية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، واتخاذ الإجراءات المسبقة فيما يخص تخزين الأدوية الأساسية ووسائل التشخيص والمستلزمات العلاجية.
ففي الصومال، يعاني أكثر من 6.5 ملايين شخص من انعدام الأمن الغذائي وفق المرحلة 3 فما فوق من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (مستوى الأزمة) أو أشد، في حين يواجه 1.8 مليون طفل خطر الإصابة بسوء التغذية الحاد. ولا يزال أكثر من 3.5 ملايين شخص في حالة نزوح، وقد أدت فجوات التمويل إلى إغلاق أكثر من 200 مرفق صحي، مما حدَّ بشدة من إمكانية الحصول على الرعاية الأساسية. ولا تزال الفاشيات المتكررة للكوليرا/ الإسهال المائي الحاد والحصبة والملاريا وغيرها من الأمراض السارية تفرض ضغوطًا إضافية على النظام الصحي الهش بالأساس.
وتتعاون المنظمةُ مع وزارة الصحة والشركاء في تعزيز التدبير العلاجي لحالات سوء التغذية الحاد الوخيم من خلال مراكز إسعاف حالات سوء التغذية، وبنشر أفرقة صحية جوالة، وتوسيع نطاق ترصد الأمراض، وتعزيز قدرات العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية، واتخاذ الاستعدادات المسبقة لتخزين الأدوية الأساسية ووسائل التشخيص ومستلزمات الكوليرا.