حذّرت الأمم المتحدة من تدهور متسارع وخطر في الوضع الإنساني باليمن، فأزمة التمويل تهدّد بتقويض المكاسب التي تحقّقت، فيما أشارت إلى أنّ الأطفال يدفعون الثمن الأكبر مع تفاقم الجوع وسوء التغذية وانهيار الخدمات الصحية. وقال منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن جوليان هارنيس، أمام الصحافيين في جنيف، من بينهم مراسل وكالة فرانس برس، إنّ "الأمر مقلق جداً... ونتوقّع أن تكون الأمور أسوأ بكثير في العام الجاري".
وبالتزامن، حذّرت لجنة الإنقاذ الدولية من أنّ الملايين في اليمن يواجهون أزمة جوع متفاقمة، وذلك في ظلّ تدهور متسارع للأمن الغذائي، وتراجع حاد في التمويل الإنساني، ولا سيّما المتعلّق بالمساعدات الغذائية، وتواصل حالة عدم الاستقرار الأمني، الأمر الذي ينذر بأسوأ سيناريو إنساني قد تشهده البلاد منذ أعوام.
يأتي ذلك في حين أنّ لجنة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعومة من الأمم المتحدة كانت قد بيّنت، في آخر تقاريرها بخصوص اليمن، أنّ أكثر من نصف سكان البلاد، أي نحو 18 مليون شخص، سوف يواجهون مستويات متفاقمة من انعدام الأمن الغذائي في مطلع عام 2026. وتوقّعت اللجنة بالتالي ظهور بؤر مجاعة قد تؤثّر على أكثر من 40 ألف شخص في أربع مديريات يمنية في الشهرَين المقبلَين.