ظروف العيش في قطاع غزة وفق ما تصفه الأمم المتحدة لا توفر الحد الأدنى لحمل مريح للنساء. في ظل النزوح القسري وظروف حياة غير نظيفة ووجود أماكن مكتظة إلى جانب انعدام الأمن الغذائي ونقص الماء الصالح للشراب، يصبح الخطر جاثم على تلك النساء.
تحدث فريق مراقبون فرانس 24 مع الدكتورة روي ناصر، المتخصصة في أمراض النساء والتوليد والتي تعمل في مجمع الشفاء الطبي الذي تم تحويل قسم التوليد فيه إلى مستشفى الحلو الدولي الذي يقع في شمال غرب قطاع غزة. وتقول هذه الطبيبة:
تؤثر عمليات النزوح المتكررة والعيش في أماكن شديدة الاكتظاظ والضغط النفسي المزمن والخوف على العائلة والأطفال سلبا على صحة الأم خلال فترة الحمل. كما تؤدي صعوبة الحصول على العلاج الطبي المستمر والفحوصات أيضا إلى تؤخر اكتشاف الحمل ومعالجة بعض المضاعفات المرتبطة به.
بشكل عام، تحول الحمل في غزة إلى أمر أكثر خطورة وأشد تعقيدا من السابق، ولا يعود ذلك إلى سبب واحد بل إلى تراكم عدد من العوامل الصحية والنفسية المرتبطة بظروف العيش التي تمس من المرأة والجنين طيلة فترة الحمل.