أكدت مستشارة سمو الأميرة منى الحسين للصحة وتنمية المجتمع، الدكتورة رويدا المعايطة، أن التوجهات العالمية الحديثة لم تعد تنظر إلى التمريض بوصفه مهنة تقدم الرعاية الصحية فحسب، بل باعتباره استثمارا استراتيجيا في رأس المال البشري، ومحركا للإنتاجية الوطنية، ومساهما في النمو الاقتصادي، وركيزة للأمن الصحي والأمن الوطني، وشريكا في بناء مجتمعات أكثر استقرارا واستدامة.
جاء ذلك خلال مشاركتها في منتدى عمداء كليات التمريض الأردنية الذي عقده المجلس التمريضي الأردني، بحضور عمداء كليات التمريض وممثلي المؤسسات الأكاديمية والصحية، لمناقشة قضايا التعليم التمريضي والتوجهات العالمية المرتبطة بالمهنة ودورها في التنمية المستدامة وتعزيز جاهزية الأنظمة الصحية.
وأشارت المعايطة إلى أن تقرير يوم التمريض العالمي 2026 الذي أصدره المجلس الدولي للتمريض تحت شعار "ممرضونا.. مستقبلنا: الممرضون الممكنون ينقذون الأرواح"، قدم رؤية عالمية متقدمة تعيد صياغة القيمة الحقيقية للتمريض، وتنتقل به من كونه تكلفة تشغيلية ضمن الأنظمة الصحية إلى استثمار عالي العائد في الإنسان والإنتاجية والتنمية الاقتصادية.
وأكدت أن الكوادر الصحية تشكل أحد أهم مكونات رأس المال البشري في الدول، وتسهم مباشرة في حماية صحة السكان وتعزيز إنتاجيتهم واستقرارهم الاجتماعي والاقتصادي، مشيرة إلى أن التمريض، بوصفه أكبر فئة مهنية وأكبر قوة عاملة ضمن القطاع الصحي عالميا، يمثل المساهم الأكبر في تحقيق هذا الأثر الصحي والتنموي والاقتصادي، وأن أي استثمار في القوى العاملة الصحية لن يحقق أثره الكامل ما لم يكن التمريض في قلب هذا الاستثمار.