يوم مواجهة الحرّ 2026: مخاطر الحرّ داخل الأماكن المغلقة

IFRC
مايو 29، 2026

يوم مواجهة الحرّ 2026: مخاطر الحرّ داخل الأماكن المغلقة


يأتي شعار يوم مواجهة الحرّ لهذا العام (2 حزيران/يونيو 2026) — "مخاطر الحرّ داخل الأماكن المغلقة: التعرّف عليها واتخاذ الإجراءات للحدّ من آثارها الصحية" — ليتصدى للتهديد الذي يشكله الحرّ الشديد على الأشخاص الذين يعملون أو يعيشون أو يدرسون داخل الأماكن المغلقة.

وفي إحدى المدارس الواقعة في جزيرة "أونغوجا" (Unguja) — وهي جزء من أرخبيل زنجبار التنزاني — يشرح متطوعون من جمعية الصليب الأحمر التنزاني لطلاب أحد الفصول الدراسية كيفية حماية أنفسهم من مخاطر الحرّ الشديد.

وتأتي جهود هؤلاء المتطوعين كجزء من حملة أوسع للتوعية بموجات الحرّ قادها الصليب الأحمر التنزاني في أوائل عام 2026، حيث نجحت في الوصول إلى أكثر من 4,000 شخص في المدارس، والأسواق، والمجتمعات المحلية في مختلف أنحاء الجزيرة.

وهذه المبادرة هي نموذج واحد فقط من طرق عديدة تعمل بها الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر حول العالم بانتظام لحماية الناس من مخاطر الحر الشديد، بما في ذلك المخاطر الخاصة بالحر داخل الأماكن المغلقة.

 

لماذا التركيز على الحرّ داخل الأماكن المغلقة؟

عند التفكير في موجات الحرّ أو الاستعداد لها، غالباً ما يتبادر إلى الأذهان تلك الأيام الحارقة تحت أشعة الشمس المباشرة في الخارج. لكن تأثير الحرّ على الناس يكون في كثير من الأحيان أشد داخل الأماكن المغلقة، حيث يمكن أن تكون درجات الحرارة أعلى من الخارج، لا سيما في البيئات غير المبردة أو سيئة التهوية؛ مما يجعل المتواجدين فيها عرضة لمخاطر الإصابة بضربة الحرارة، والجفاف، والوعكات الصحية الأخرى المرتبطة بالحرّ.

وتعد الفئات الأكثر عرضة لارتفاع درجات حرارة الجسم — مثل الأطفال وكبار السن — الأكثر هشاشةً وتأثراً، وغالباً ما يضطرون إلى قضاء فترات طويلة من اليوم داخل تلك الأماكن.

وهذه هي بعض الأسباب التي جعلت يوم مواجهة الحرّ 2026 يركز على "الحرّ داخل الأماكن المغلقة"، ملقياً الضوء على المخاطر الصحية التي يواجهها الناس داخل منازلهم، ومدارسهم، وأماكن عملهم، ومرافق الرعاية، ومراكز النقل، والسجون، وحتى وسائل النقل العامة كالحافلات وسيارات الأجرة. (تعرفوا على المزيد حول كيفية مواجهة الحرّ الشديد وعن كيفية المشاركة في يوم مواجهة الحرّ 2026).

ولا يعد هذا التهديد جديداً على متطوعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذين غالباً ما يتنقلون من بيت إلى بيت أثناء موجات الحرّ لزيارة السكان في الأحياء الحضرية المكتظة، أو العاملين في المناطق الصناعية سيئة العزل، أو المقيمين في مخيمات النازحين بسبب حالات الطوارئ.

وفي كثير من الأحيان، تفتقر هذه المرافق أو المآوي المؤقتة إلى العزل الحراري أو إلى مصادر الطاقة والمياه التي تساعد على تبريد الأجواء. وتلعب مواد البناء، والتصاميم المعمارية، وظاهرة "الجزر الحرارية الحضرية" دوراً كبيراً في تحديد درجات الحرارة الداخلية.