منذ صباح 19 يونيو/حزيران، وصلت جثامين 25 شخصًاً و37 جريحًا إلى مستشفى النجدة الشعبية، وكثير منهم في حالة حرجة. يستجيب فريقنا لتدفق أعداد هائلة من الجرحى من جميع الأعمار، بمن فيهم المسعفون الذين أصيبوا أثناء مهمات الإنقاذ. يصل الجرحى بإصابات خطيرة في الرأس، ونزيف حاد، وإصابات بشظايا، وبعضهم بحاجة إلى بتر للأطراف، في حين يُشتبه وجود أشخاص آخرين علقوا تحت الأنقاض مع استمرار القصف.
بالأمس فقط، أي 18 يونيو/حزيران، شاهدت فرقنا السكان يعودون إلى بلداتهم في محافظة النبطية ويبحثون في أنقاض بيوتهم المدمرة. عادوا آملين بأوضاع آمنة. لكن عوضًا عن ذلك، عاد القصف ليحاصر كثيرًا من السكان مرة أخرى.
وفي الوقت نفسه، يتعذّر على بعض فرق البحث والإنقاذ والإسعاف التي تدعمها أطباء بلا حدود وتعمل معها عن كثب أن تصل إلى بعض الجرحى أو تجلي بعض المدنيين، لأن التنقل في المنطقة أمر بالغ الخطورة، ولأن فرق الاستجابة تتعرض مرارًا وتكرارًا لخطر النيران الإسرائيلية أثناء تأدية مهامها.
الوضع الراهن في النبطية مأساوي. ما تصفه فرقنا يشبه فخًا قاتلًا. فالسكان محاصرون تحت قصف مكثف، فيما تعجز فرق الإنقاذ عن الوصول إليهم بأمان. يجب حماية المدنيين وأوائل المستجيبين، والحاجة ماسّة لتأمين وصول فرق الإنقاذ من دون عوائق.