وأطلعت هي ووالدتها رويترز على الثقوب التي أحدثتها القوارض في فستانها، وهو فستان تقليدي مطرز باللون العنابي، وهو من التقاليد المتبعة في حفلات الزفاف الفلسطينية.
وقالت أماني البالغة من العمر 20 عاما "كل فرحتي اللي عشتها راحت... تحولت لحزن تحولت لقهر إنه أغراضي راحوا وجهازي راح.. فرحتي ضاعت".
* الفئران تهاجم الناس أثناء نومهم
قال خليل المشهراوي إن فأرا عض يد وأصابع قدم ابنه البالغ من العمر ثلاث سنوات قبل عدة أسابيع. ويوم الجمعة الماضي، تعرض هو نفسه للعض.
وذكر أنه يتناوب هو وزوجته على النوم لحماية أطفالهما وبعضهما البعض من غزو الفئران الذي لا يستطيعان السيطرة عليه أو الدفاع عن أنفسهم ضده، حيث أن مصائد القوارض غير فعالة إلى حد كبير في المنازل المدمرة ومخيمات الخيام في غزة.
وقال المشهراوي (26 عاما)، الذي يعيش مع عائلته وسط أنقاض منزلهم في حي التفاح شمال غزة إن الفئران تهاجمهم أثناء النوم.
وأوضح أنها قد تختفي ليوم أو يومين قبل أن تعاود الهجوم، وتشق طريقها تحت أرضية المنزل.
وقال محمد أبو سلمية مدير مستشفى الشفاء، أكبر مستشفيات قطاع غزة، إنه يتوقع تفاقم المشكلة مع اقتراب الصيف وفي ظل الحظر الإسرائيلي على مواد مكافحة الآفات مثل سم الفئران. وتمنع إسرائيل بشكل عام دخول المواد إلى غزة التي تقول إنها مزدوجة الاستخدام سواء للأغراض العسكرية أو المدنية.
وذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي وكالة عسكرية إسرائيلية تتحكم في منافذ غزة، أنها سهلت خلال الأسابيع القليلة الماضية نقل نحو 90 طنا من مواد مكافحة الآفات وأكثر من 1000 مصيدة فئران إلى القطاع وذلك في إطار ما وصفته بجهود مشتركة مع "جميع الأطراف والشركاء الدوليين" لمعالجة مشكلة النظام الصحي هناك.
وقال أبو سلمية إن المستشفيات تسجل يوميا حالات لمرضى يجري إدخالهم بسبب حوادث تتعلق بالقوارض لا سيما بين الأطفال وكبار السن والمرضى.
وأضاف أن هناك خوف شديد وقلق بالغ من انتشار أمراض خطيرة، منها حمى عضة الفئران وداء البريميات وحتى الطاعون.