‏السودان: ألف يوم من الحرب تُفاقم أسوأ أزمة صحية وإنسانية في العالم


‏السودان: ألف يوم من الحرب تُفاقم أسوأ أزمة صحية وإنسانية في العالم


يدخل النزاع في السودان يومه الألف، في واقعٍ مريرٍ يحتاج فيه أكثر من 20 مليون شخص إلى مساعدات صحية، ويعاني 21 مليونًا من نقصٍ حاد في الغذاء.

وبعد قرابة ثلاثة أعوام من العنف المتواصل، والقيود الشديدة على الوصول، وتراجع التمويل، صار السودان أسوأ أزمة إنسانية على مستوى العالم. ويُقدَّر أن 33.7 مليون شخص في السودان سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال هذا العام.

وقد تضرر النظام الصحي بشدة جرّاء القتال المستمر، والهجمات المميتة المتزايدة على مرافق الرعاية الصحية، والنزوح الجماعي، ونقص الإمدادات الطبية الأساسية، والعجز في أعداد العاملين الصحيين وشُح التمويل. وعلى الرغم من الجهود المتواصلة التي تبذلها منظمة الصحة العالمية والشركاء لاستعادة الخدمات الصحية وإنعاشها في جميع أنحاء البلد، فلا يزال أكثر من ثلث المرافق الصحية (37%) خارج الخدمة، الأمر الذي يحرم ملايين الناس من خدمات صحية أساسية ومنقذة للحياة.

ومنذ اندلاع النزاع في نيسان/ أبريل 2023، تحقّقت المنظمة من وقوع 201 هجوم على مرافق الرعاية الصحية في البلاد، وقد نجم عن تلك الهجمات 1858 حالة وفاة و490 إصابة. وهذه الهجمات تنتهك القانون الإنساني الدولي من جهة، ولكنها أيضًا تقوض فرص الحصول على الرعاية الـمُنقِذة للحياة، وتعرض العاملين في مجال الرعاية الصحية والمرضى ومقدمي الرعاية لخطر داهم.

وقال الدكتور شبل صحباني، ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان: "إن هذا النزاع المستمر منذ ألف يوم في السودان قد دفع بالنظام الصحي إلى حافة الانهيار. وتحت وطأة الأمراض والجوع وعدم إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية، يواجه الناسُ وضعًا مدمّرًا. ونحن في منظمة الصحة العالمية نفعل أفضل ما في وسعنا، حيثما نستطيع، ونعلم أننا ننقذ الأرواح ونعيد بناء النظام الصحي. وعلى الرغم من التحديات، نعمل أيضًا على تعافي النظام الصحي.

العلامات: