في إنجاز تاريخي للصحة العامة في منطقة البحر الكاريبي، تهنئ منظمة الصحة العالمية (المنظمة) جزر البهاما لأنها أصبحت أحدث بلد في منطقة البحر الكاريبي يحصل على إشهاد بالقضاء على انتقال فيروس العوز المناعي البشري من الأم إلى الطفل.
قال الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، المدير العام للمنظمة: "أهنئ جزر البهاما على هذا الإنجاز الرائع الذي يتوّج سنوات من الالتزام السياسي ومن تفاني العاملين الصحيين. بضمان ولادة الأطفال خالين من فيروس العوز المناعي البشري، فإننا نؤمّن مستقبلا أكثر إشراقا يتمتع فيه الجيل القادم بقدر أكبر من الصحة."
وقال الدكتور جارباس باربوسا مدير منظمة الصحة للبلدان الأمريكية، ومدير المنظمة الإقليمي للأمريكتين: "إن هذا الإنجاز يعكس التزاما سياسيا مستمرا وقيادة وطنية قوية، إلى جانب تفاني القوى العاملة الصحية وتعاطفها. واستشرافاً للمستقبل، فإن هذا الإنجاز التاريخي لا يسجل مجرد لحظة للشعور بالفخر على الصعيد الوطني، بل هو أيضا فرصة للبناء على هذا النجاح، وتعزيز الجهود الرامية إلى إنهاء فيروس العوز المناعي البشري وغيره من الأمراض السارية بوصفها أخطاراً تحدد الصحة العامة في جميع أنحاء منطقة البحر الكاريبي والأمريكتين."
حققت جزر البهاما هذا الإنجاز التاريخي عن طريق ريادة نموذج شامل وشمولي للرعاية الصحية. وكان العامل الرئيسي لهذا النجاح هو توفير الرعاية الشاملة السابقة للولادة لصالح جميع الحوامل، بغض النظر عن الجنسية أو الوضع القانوني، في جميع المرافق العامة والخاصة. وتدعم هذا النهجَ شبكةُ مختبرات قوية ومتكاملة وبروتوكول اختبار دقيق يفحص النساء في أول موعد سابق للولادة ومرة أخرى في الثلث الثالث من الحمل.
وتدخلات القضاء على انتقال العدوى من الأم إلى الطفل في جزر البهاما مدمجة بالكامل في معايير ومقاييس الرعاية السابقة للولادة، وتُنفذ في إطار برنامج صحة الأم والطفل. ويتولى برنامج صحة الأم والطفل التنسيق مع البرنامج الوطني للأمراض المعدية الذي يشرف على الوقاية من فيروس العوز المناعي البشري والعدوى الأخرى المنقولة جنسياً . ويشمل ذلك اعتماد العلاج الوقائي قبل التعرض بهدف الوقاية من فيروس العوز المناعي البشري، الذي يُقدم أيضا إلى الحوامل. وضماناً لاستمرارية الرعاية، يحافظ النظام الصحي على المتابعة الكافية للأمهات المصابات بفيروس العوز المناعي البشري والرضع المعرضين له، ويوفر صرف الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية لعدة شهور، ويقدم العلاج من العدوى المنقولة جنسياً وخدمات تنظيم الأسرة بالمجان.
قال الدكتور مايكل دارفيل، وزير الصحة والعافية في جزر البهاما: "لقد ظلت جزر البهاما لسنوات تعمل بجد لمعالجة الحالة التي آل إليها فيروس العوز المناعي البشري/الإيدز. وشارك عدد كبير من الناس في تحقيقنا لهذا الإنجاز العظيم – ممرضاتنا في نظام الصحة العامة، وممرضاتنا وأطباؤنا في نظام الرعاية الصحية المتخصصة، وامتد ذلك إلى جميع العيادات المنتشرة في أرخبيلنا."