تحولت توصيات تطعيم الأطفال في الولايات المتحدة من قاعدة صحية إلى ملف حقوقي، بعد أن بدأت إدارة ترامب إعادة هيكلة جدول اللقاحات الموصى بها، ما أثار تساؤلات قانونية وإجرائية تتجاوز الجانب الطبي

جسور بوست
يناير 05، 2026

 تحولت توصيات تطعيم الأطفال في الولايات المتحدة من قاعدة صحية إلى ملف حقوقي، بعد أن بدأت إدارة ترامب إعادة هيكلة جدول اللقاحات الموصى بها، ما أثار تساؤلات قانونية وإجرائية تتجاوز الجانب الطبي


تحوّلت توصيات تطعيمات الأطفال في الولايات المتحدة من "قاعدة صحية عامة" إلى ملفٍ حقوقي مفتوح على أسئلة تتجاوز الطب إلى القانون والعدالة الإجرائية، بعد أن بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، عملية إعادة هيكلة جدول تطعيمات الأطفال عبر تقليص عدد اللقاحات الموصى بها، ومواءمة التوصيات الأمريكية مع ما تتبعه الدنمارك، في خطوة تقول إنها تستهدف "الشفافية" و"الموافقة المستنيرة".

بينما يرى منتقدون أنها تُفاقم التباس الرسائل الصحية وتُضعف الثقة العامة، في وقت تتراجع فيه مناعة القطيع بين الأطفال وتتعرض البلاد لأكبر تفشٍ للحصبة منذ عقود.

 

ووفقا لصحيفة "واشنطن بوست"، تقدم الحكومة قرارها بوصفه استعادة لحق الأسرة في القرار الصحي، ويعلن وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت ف. كينيدي جونيور أن الإدارة تعمل "بعد مراجعة شاملة للأدلة" على مواءمة جدول تطعيمات الأطفال في الولايات المتحدة مع "الإجماع الدولي"، مع تعزيز الشفافية والموافقة المستنيرة، مؤكدًا أن القرار "يحمي الأطفال ويحترم الأسر ويعيد بناء الثقة في الصحة العامة".

وتقول وزارة الصحة والخدمات الإنسانية إن تقييمًا شمل توصيات التطعيم في 20 دولة متقدمة خلص إلى أن دولًا مماثلة توصي بعدد أقل من اللقاحات الروتينية وتحقق نتائج صحية جيدة للأطفال وتحافظ على معدلات تطعيم عالية عبر الثقة العامة والتوعية بدلًا من فرض التطعيمات الإلزامية.

حق الوقاية وحق الاختيار

تضع التوصيات الجديدة حدودًا واضحة بين "حق الوقاية" و"حق الاختيار"، حيث وتقرر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها عدم التوصية بعد الآن بتطعيم كل طفل ضد فيروس الروتا، والإنفلونزا، ومرض المكورات السحائية، والفيروس المخلوي التنفسي، والتهاب الكبد الوبائي (أ)، والتهاب الكبد الوبائي (ب)، مع الإبقاء على توصيات التطعيم ضد شلل الأطفال والحصبة وجدري الماء.

وتنتقل اللقاحات التي كانت روتينية في الجدول إلى نطاق أضيق يقتصر على الفئات الأكثر عرضة للخطر أو بعد استشارة الأطباء، في انتقال يُصاغ رسميًا بوصفه "مواءمة" لكنه يُقرأ حقوقيًا بوصفه إعادة تعريف لما يجب أن يكون "افتراضيًا" وما يجب أن يكون "اختياريًا".

مشاركة

تم النسخ